الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 25 من 484

[صفحة 25]

و بالجملة فالمعتمد هو القول المشهور. و الله العالم. و تحقيق البحث في المقام يتم برسم مسائل.

الأولى [القول بثبوت الخيار في الإماء مدة الاستبراء] - لم نقف لأبي الصلاح فيما ذهب اليه من ثبوت الخيار في الإماء مدة الاستبراء على دليل، و ظاهر اخبار- المسألة- المتقدمة يرده، مثل قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي (1) المتقدمة «الخيار في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري». و قوله (عليه السلام) في صحيحة (2) ابن رئاب «الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، اشترط أو لم يشترط». و أظهر من جميع ذلك صحيحة على بن رئاب (3) المتقدم نقلها عن قرب الاسناد، لأن موردها الجارية بخصوصها، و قد حكم (عليه السلام) «بان الخيار فيها ثلاثة أيام للمشتري و أنه إذا مضت الثلاثة فقد وجب الشراء و لزم». و صحيحة عبد الله بن سنان (4) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام ان كان بها خبل أو برص أو نحو هذا».

الحديث و بذلك يظهر ضعف القول المذكور.

الثانية- لو باع الدراهم أو المتاع بالحيوان كان يقول: بعتك هذه الدراهم أو هذا المتاع بهذا الحيوان، فيقول المشترى اشتريتها به.

فالظاهر أن خيار الحيوان- هنا- ثابت لمن انتقل له الحيوان بهذا العقد، و هو البائع للدراهم أو المتاع، نظرا الى ما قدمنا ذكره من وجه الحكمة في هذا الخيار. و ثبوت الخيار هنا للبائع غير مناف لما تقدم- بناء على القول المشهور- و ما دل عليه من الاخبار، من أن خيار الحيوان للمشتري خاصة، لأن مبنى تلك المسألة- في

(1) التهذيب ج 7 ص 24.
(2) الكافي ج 5 ص 169.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الرقم 9.
(4) الكافي ج- 5- ص 172.
التالي صفحة 25 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...