الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 212 من 484

[صفحة 212]

و قيل: فيه أيضا: و قوله: وضيعة درهم من كل عشرة، معناه يوضع من كل عشرة، يبقى لي درهم من أصل رأس المال، و تقديره وضيعة درهم بعد كل عشرة، فيكون الثمن أحد و تسعون الا جزا من أحد عشر جزء من درهم.

قالوا: إذا أرادت مبلغ الثمن في ذلك فعقد الباب فيه أن تضيف الوضيعة الى رأس المال، ثم تنظر كم قدرها، فما اجتمع فأسقط ذلك القدر من رأس المال، و هو الثمن. و بابه إذا قال: رأس المال عشرون بعتكها برأس مالي مواضعة العشرة درهمان و نصف، فتضيف الى العشرين قدر الوضيعة، و هو خمسه دراهم فيصير خمسة و عشرين، فينظر كم خمسة، من خمسة و عشرين، فإذا هو خمسها، فيسقط من رأس المال و هو عشرون الخمس أربعة تبقى ست عشرة. ثم قال: و قول أبى ثور أقوى عندي، لأنه إذا قال: مواضعة عشرة واحد، أضاف المواضعة الى رأس المال، فرأس المال مائة فيجب فيه عشرة فيبقى تسعون، و لم يضفه الى ما يبقى في يده، و لو قال ذلك لكان الأمر على ما قاله، و أما حمل الوضيعة على الربح و اضافة ذلك الى أصله فهو قياس، و نحن لا نقول به، انتهى و فيه عدول- عما قاله في صدر كلامه- الى ما اختاره في المبسوط. و الأصحاب (رضوان الله عليهم) قد اختلفوا أيضا في ذلك كما اختلف العامة (1) و تفصيل الكلام في ذلك بوجه أوضح أنه ذلك قال: بعتك بمأة و وضيعة درهم من كل عشرة، فقيل: بأن الثمن تسعون، لان الوضع من نفس العشرة يقتضي ذلك، حملا «لمن» على الظاهر من التبعيض، و قيل: بأن الثمن أحد و تسعون

(1) قال في القواعد: و لو قال: وضيعة درهم من كل عشرة فمتى كان الثمن مائة لزمه تسعون، و لو قال: من كل أحد عشر، كان يحط تسعة دراهم و جزء من أحد عشر جزء من درهم، و كذا لو قال: بوضيعة درهم لكل عشرة انتهى. منه (رحمه الله).
التالي صفحة 212 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...