الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 189 من 484

[صفحة 189]

و يشير الى ما ذكرناه من المناقشة في الموضعين المذكورين كلام المحقق الأردبيلي قال بعد ذكر نحو ما ذكروه من الأحكام المترتبة على ذينك الحكمين:

ما لفظه كل ذلك ظاهر مما تقدم إذا قيل بتعيين موضع السلف و القرض للطلب فيه و هو محل التأمل. ثم قال: و يمكن الرجوع الى القرائن، و مع عدمها الى العرف الغالب بين الناس كما سلف في تعيين زمان السلف و مكانه انتهى. و بالجملة فالظاهر بناء على ما ذكرناه هنا هو قريب ما ذكره في المختلف، الا ان الظاهر ان تخصيصه القيمة ببلد القرض مبنى على ما نقلناه عنهم و قد عرفت ما فيه.

الثالث أن يكون غصبا فقيل: انه لا يجب دفع المثل، و يجوز دفع القيمة بسعر البلد التي استقر الطعام في الذمة فيها، و نسب القول المذكور للشيخ مساويا بينه و بين القرض في الحكم. و قيل: و هو الأشهر بجواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان، و بالقيمة الحاضرة عند الإعواز، و علل بأنه حق تثبت عليه بعدوانه، فيعم كل مكان، و هو مؤاخذا بأسوء الأحوال. و وجه وجوب القيمة عند الإعواز انه وقت الانتقال إلى القيمة في المثلي و استقرب في المختلف قول الشيخ في القيمة، و هي قيمة بلد القرض، لانه غصبه هناك، فإذا تعذر المثل وجب عليه قيمته فيه. و نقل ما عليه الأكثر عن والده و احتمل بعضهم أعلى القيم من حين الغصب الى حين الدفع، و الظاهر هو القول المشهور في كل من الأمرين المذكورين و الله العالم.

الخامس عشر [لو اشترى عينا بعين، و قبض احدى العينين] - قالوا: لو اشترى عينا بعين، و قبض احدى العينين و بقيت الأخرى عند بائعها، ثم باع القابض ما قبضه، ثم تلفت العين الأخرى عند بائعها بطل

التالي صفحة 189 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...