الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 179 من 484

[صفحة 179]

في ذلك هو التفصيل الذي قدمنا ذكره في كتاب الصلاة (1) و تقدمت الإشارة إليه أيضا قريبا من أنه ان كان النهي في المعاملات من حيث عدم صلاحية المعقود عليه للدخول تحت العقد، فالأظهر بطلان العقد، و ان كان بسبب أمر خارج فالأظهر الصحة، و الظاهر أن ما هنا من قبيل الأول، و هو اختياره في المسالك- أيضا- قال: و يؤيده أن النهى هنا راجع الى نفس البيع، فيبطل كبيع المجهول و نحوه، و لتعلق النهى فيه بمصلحة لا تتم إلا بإبطاله.

الثانية [هل الخلاف في الطعام خاصة أو المكيل و الموزون مطلقا] - أكثر الأصحاب جعلوا محل الخلاف هو الطعام، و الظاهر من الاخبار المقدمة بالنظر الى حمل مطلقها على مقيدها و عامها على خاصها هو المكيل و الموزون مطلقا، و سياق جملة من الاخبار المتقدمة ظاهر في ذلك أوضح الظهور، و ذكر الطعام في بعض انما خرج مخرج التمثيل، لأنه أشهر أفراد المكيل و الموزون، و أكثرها دورانا في المعاملات. ثم انه على تقدير الاختصاص بالطعام فهل المراد به كلما أعد للأكل- كما هو موضوعه لغة- أو يختص بالحنطة و الشعير لانه معناه شرعا؟ كما نبهوا عليه في موارد، منها حل طعام أهل الكتاب- قولان: و بالثاني صرح فخر المحققين في بعض فوائده على ما نقلوه عنه، و في دعوى اختصاص طعام أهل الكتاب بالحنطة و الشعير نظر، إذ الظاهر من الاخبار الشمول لجميع الأفراد الموزونة من الحبوب مثل العدس و الذرة و نحو ذلك.

الثالثة: لو ملك ما يريد بيعه بغير بيع جاز و ان لم يقبضه، كالميراث و الصداق للمرأة و الخلع و نحوها. قال في المسالك: المنع على القول به مشروط بأمرين- انتقاله بالبيع، و نقله به، فلو انتقل بغيره أو نقله بغيره لم يحرم، أما الأول فلا نعلم فيه خلافا، و اما

(1) ج 7 ص 105.
التالي صفحة 179 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...