رجلا يشترى له متاعا فيشتريه منه؟ قال: لا بأس بذلك، انما البيع بعد ما يشتريه». و صحيحة محمد بن مسلم (1) عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أتاه رجل فقال: ابتع لي متاعا لعلى أشتريته منك بنقد أو نسبة فابتاعه الرجل من أجله قال: ليس به بأس، إنما يشتريه منه بعد ما يملكه».
فان قوله بعد التملك، و بعد الشراء كالصريح في الجواز قبل القبض مطلقا، فافهم. و يدل عليه أيضا صحيحة محمد الحلبي (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام). قال: «سألته عن الرجل يشتر الثمرة ثم يبيعها قبل ان يأخذها؟ قال: لا بأس به ان وجد ربحا فليبع». و صحيحة محمد بن مسلم (3) عن أحدهما (عليهما السلام) «انه قال في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها قال: لا بأس». و لا يخفى أن الثمرة مكيل، بل طعام على بعض الإطلاقات، و الأول صريح في الجواز مع إرادة المرابحة، فيحمل ما يدل على عدم جوازها على شدة الكراهة للجمع، فتأمل. و يؤيد الجمع
رواية أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) اشترى طعاما قبل أن يكيله؟ قال: ما يعجبني» الحديث.
كما قدمنا نقله (4). ثم قال: و هذه صريحة في الكراهة مرابحة، و كراهة المكيل و الموزون قبل القبض، و عدم البأس في غيرهما. و كذا ما في
رواية ابن الحجاج الكرخي (5) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
(1) التهذيب ج 7 ص 51.