أقول: الظاهر أن النهى عن بيع الكالي بالكالي ما هو من من طريق العامة (1) و الذي في أخبارنا انما هو النهى عن بيع الدين بالدين كما في رواية طلحة بن زيد (2)
و في الصحيح (3) في بيع الدين قال: «لا يبيعه نسيئا، فلما نقدا فليبعه بما شاء». و يظهر من التذكرة ان بيع الكالئ بالكالئ هو أن يبيع الدين بالدين، سواء كان مؤجلا أم لا (4) و ظاهرهم تحريم الأمرين كليهما و سيجيء تحقيق المسألة إنشاء الله تعالى في كتاب الدين. و في هذا المقام مسائل.
[المسألة] (الاولى)- من اشترى مطلقا كان الثمن حالا من غير خلاف، و يدل عليه ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن عمار بن موسى في الموثق (5) عن أبى عبد الله (ع) «في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا؟ قال: وجب البيع، و الثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد».
أقول: يعني إذا لم يشترطا التأخير، و لو اشترطا التعجيل أفاد التأكيد، لما عرفت من أن الإطلاق يقتضي التعجيل.
(1) سنن البيهقي ج 5 ص 290.