الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 118 من 484

[صفحة 118]

الفصل الرابع في أحكام العقود

و البحث هنا يقع في مطالب أربعة، [المطلب] الأول- في النقد و النسيئة، أي البيع الحال و المؤجل، سمي الأول نقدا باعتبار كون الثمن منقودا و لو بالقوة، و الثاني مأخوذ من النسيء و هو تأخير الشيء، تقول: أنسأت الشيء إنساء: أى أخرته، و النسيئة اسم: وضع موضع المصدر. قال شيخنا الشهيد الثاني (عطر الله مرقده): و اعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن و المثمن و تأخيرهما و التفريق، أربعة أقسام: فالأول النقد، و الثاني بيع الكالئ بالكالئ بالهمز اسم فاعل أو مفعول من المراقبة، لأن كلا من الغريمين يرتقب صاحبه لأجل دينه، و مع حلول المثمن و تأجيل الثمن هو النسيئة، و بالعكس السلف، و كلها صحيحة عدا الثاني، و قد ورد النهى عنه (1) و انعقد الإجماع على فساده.

(1) المستدرك ج 2 ص 491 و في الحديث نهى (صلى الله عليه و آله) عن بيع الكالئ بالكالئ بالهمزة و بدونه، و معناه بيع النسيئة بالنسيئة، و ذلك كان يسلم الرجل الدراهم في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل، يقول الذي حل عليه الطعام ليس عندي طعام، و لكن بعني إياه إلى أجل، فهذه نسيئة انقلب إلى نسيئة نعم لو قبض الطعام و باعه إياه لم يكن كاليا بالكالئ «منه (رحمه الله)».
التالي صفحة 118 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...