الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 81 من 495

[صفحة 81]

الدلالة، متعاضد المقالة: على تخصيص الجواز بكلب الصيد خاصة، و ان ما عداه ثمنه سحت. و منها رواية أبي بصير المتقدمة. و منها ما رواه في الكافي عن عبد الله العامري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ثمن الكلب الذي لا يصيد، فقال: سحت. قال: و اما الصيود فلا بأس (1). و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم و عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله- (عليه السلام)-، قال: ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت، و قال: لا بأس بثمن الهر (2). و عن ابى بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ثمن كلب الصيد؟ فقال:

لا بأس بثمنه، و الأخر لا يحل ثمنه (3). و هذه الاخبار كلها- كما ترى- متفقة على ما ذكرناه من ان ما عدا كلب الصيد، فإنه لا يجوز بيعه و لا شراؤه، و لم أقف على خبر يتضمن استثناء غيره، سوى ما في عبارة المبسوط من قوله «و روى ان كلب الماشية و الحائط مثل ذلك». و في الاعتماد على مثل هذه الرواية في تخصيص هذه الاخبار إشكال. و أصحابنا القائلون باستثناء الثلاثة المذكورة، انما استندوا إلى مشاركة هذه الثلاثة لكلب الصيد في المنفعة التي يترتب عليها استثناؤه، و هو من حيث العقل قريب.

الا ان ظواهر النصوص المذكورة- كما ترى- تدفعه. قال في المسالك: و الأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة لمشاركتها كلب الصيد في المعنى المسوغ لبيعه، و دليل المنع ضعيف السند و قاصر الدلالة. و فيه: انه يجوز ان يكون المسوغ- شرعا- انما هو هذه المنفعة الخاصة بكلب الصيد، فمن ثم اقتصروا- (عليهم السلام)- في هذه الاخبار عليها، لا كل منفعة.

(1) الوسائل ج 12 ص 83 حديث: 1.
(2) الوسائل ج 12 ص 83 حديث: 3.
(3) الوسائل ج 12 ص 83 حديث: 5.
التالي صفحة 81 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...