الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 489 من 495

[صفحة 489]

و لم يحلب منه شيء بالكلية فعلى كل من الاحتمالين فالخبر دال على خلاف ما هو المشهور من عدم الجواز كذلك. و كيف كان فظاهر هذا الخبر- ايضا- جواز بيع اللبن بغير كيل و لا وزن. و ما رواه في الكافي و التهذيب عن البزنطي عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال إذا كانت أجمة ليس فيها قصب، أخرج شيء من السمك، فيباع و ما في الأجمة (1). و ظاهر الخبر: انه لو كان فيها قصب فإنه لا يحتاج إلى ضميمة أخرى زائدة على القصب و سمك الأجمة، لان القصب معلوم بالمشاهدة. و ما رواه الشيخ في الموثق عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس ان يشتري الآجام إذا كان فيها قصب (2). و هي كسابقتها بل أصرح. و عن ابى بصير عن ابى عبد الله في شراء الأجمة ليس فيها قصب انما هي ماء. قال: يصيد كفا من سمك، فتقول: اشترى منك هذا السمك و ما في الأجمة بكذا و كذا (3). و الأصحاب أيضا ردوا هذه الروايات بضعف السند. قال في المسالك- في مسألة بيع الآجام-: و القول بالجواز مع الضميمة مذهب الشيخ استنادا الى اخبار ضعيفة، ثم رجح ما اختاره المتأخرون من التفصيل الذي قدمنا نقله عنهم. و قال- في مسألة بيع اللبن في الضرع-: جوزه الشيخ مع الضميمة و لو الى ما يوجد في مدة معلومة استنادا إلى رواية ضعيفة، و الوجه المنع الا على التفصيل السابق.

أقول: العجب منهم في مسألة بيع المسك في فأره يجوزونه مع الجهالة المطلقة

(1) الوسائل ج 12 ص 263 حديث: 2 باب: 12.
(2) المصدر ص 264 حديث: 5.
(3) المصدر حديث: 6.
التالي صفحة 489 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...