الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 488 من 495

[صفحة 488]

الاسكرجة (1).

اى كان المبيع ما في سكرجة. و أسكرجة- بضم الهمزة و سكون السين، و ضم الكاف، و الراء المشددة-: إناء صغير فارسي معرب. و هذه الرواية- كما ترى- ظاهرة فيما ذهب اليه الشيخ. و الأصحاب ردوها بضعف السند، و هو عندنا غير معتمد. و ظاهر هذه الرواية عدم اشتراط الكيل و الوزن في اللبن. و ما رواه في الكافي في الصحيح عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله- (عليه السلام)- عن رجل له غنم يبيع ألبانها بغير كيل، قال: نعم، حتى تنقطع أو شيء منها (2). قال المحدث الأسترآبادي- عطر الله مرقده- في حواشيه على الكافي: قوله «يبيع ألبانها بغير كيل» يعنى اللبن في الضرع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال عادة، فهل يجوز بيعها بغير كيل؟ قال: نعم. لكن لا بد من تعيين ذلك، بأن يقال: الى انقطاع الألبان أو الى انفصال اللبن من الضرع، فيوافق الخبر الثاني. و الله يعلم.

انتهى. و قال المحدث الكاشاني في الوافي- ذيل الخبر المذكور-: اى يشترط ان ينقطع الألبان من الثدي، أي تحلب اما كلها أو بعضها، و اما إذا كان كلها في الثدي و لم يحلب شيء منها بعد فلا يجوز بيعها و يشبه ان يكون «حتى» تصحيف «متى».

أقول: و يأتي- على احتمال المحدث الأول- جواز بيعها في ضروعها كالثمرة على النخلة. و ظاهره صحة ذلك من غير ضميمة، لكن لا بد من التقييد بانقطاع الألبان، و نحوها مما ذكره. و على كلام المحدث الثاني: جواز بيع ما في الضروع مع انفصال بعضه كما دل عليه موثق سماعة، و ان الممنوع منه انما هو البيع ما دام في الضرع

(1) الوسائل ج 12 ص 259 حديث: 2 باب: 8.
(2) المصدر حديث: 1 باب 8.
التالي صفحة 488 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...