و بالجملة فإن روايات ابى بصير الثلاثة الأخيرة. لا تخلو من تشويش في معانيها و اضطراب في ربط ألفاظها. ثم ان ما يدل- ايضا- على بيعها في قيمتها مع وجود الولد: صحيحة عمر بن يزيد، و ظاهرها: البيع بعد موت المالك، كما جنح اليه. و بما ذكرنا يظهر لك صحة استثناء هذين الموضعين من تحريم بيع أم الولد. و اما ما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر- (عليه السلام)- قال سألته عن أم الولد. قال: امة، تباع و توهب و تورث، وحدها حد الأمة (1). و في الصحيح عن وهب ابن عبد ربه. عن ابى عبد الله- (عليه السلام)- في رجل زوج أم ولد له عبدا له، ثم مات السيد، قال: لا خيار لها على العبد، هي مملوكة للورثة (2). و هذان الخبران لمخالفتهما لما عليه ظاهر اتفاق الأصحاب، من أن حكم أم الولد غير حكم من لم يكن لها ولد، و انها تنعتق بموت السيد على ابنها من حصته من الميراث، تأولوهما بالحمل على من مات ولدها، و إن التسمية بذلك وقع تجوزا باعتبار ما كان. و يدل على ذلك ما رواه في الفقيه عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: أم الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد (3). و اما خبر وهب بن عبد ربه، فهو و ان رواه الصدوق بما قدمنا نقله عنه، الا ان
(1) الوسائل ج 13 ص 52 حديث: 3.