الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 444 من 495

[صفحة 444]

الإنسان، و يتأكد ذلك بما إذا اشترط الواقف في أصل الوقف بان لا يباع و لا يوهب. و لو قيل بأنه متى ادى الاختلاف الى ذهابه و انعدامه فالبيع أولى، فإنه مع كونه غير مسموع في مقابلة النصوص، مدفوع بأنه يمكن استدراك ذلك يأن يرجع الأمر إلى ولي الحسبة، فيقيم له ناظرا لإصلاحه و صرفه في مصارفه. و بالجملة فإن الظاهر عندي من الرواية المذكورة انها ليست في شيء مما نحن فيه، فجميع ما أطالوا به من الكلام في المقام نفخ في غير ضرام. و من الأقوال في المسألة- أيضا- زيادة على الأربعة المتقدمة- خروج الموقوف عن الانتفاع به فيما وقف عليه، كجذع منكسر و حصير خلق و نحوهما. قيل: فلا يبعد للمتولي الخاص بيعه، و مع عدمه فالحاكم أو سائر عدول المؤمنين. و شراء ما ينتفع فيه، لأنه إحسان و تحصيل غرض الواقف مهما أمكن. و منها- ايضا- جواز البيع إذا حصل للموقوف عليهم حاجة شديدة و ضرورة تامة لا تندفع بعلة الوقف، و تندفع ببيعه. و عليه يدل ظاهر خبر جعفر بن حسان الاتى إنشاء الله. و الواجب- أولا- نقل ما وصل إلينا من اخبار المسألة ثم الكلام فيها بما رزق الله فهمه منها. فمنها: ما رواه الصدوق و الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار:

انه كتب بعض أصحابنا الى ابى محمد الحسن (عليه السلام) في الوقف و ما روى فيه عن آبائه- (عليهم السلام)- فوقع: «الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها» (1). و رواه الكليني عن محمد بن يحيى. و منها: ما رواه في الكافي في القوى عن على بن راشد، قال: سألت أبا الحسن

(1) الوسائل ج 13 ص 295 حديث: 1.
التالي صفحة 444 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...