و لجملة من الاخبار.
منها: ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن معاوية بن عمار، قال: قلت للصادق (عليه السلام): الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا، إلى أن آخذ مالي عنده؟ قال: لا، هذه خيانة (1). و ما رواه في التهذيب عن ابن ابى عمرو، عن ابن أخي الفضيل بن يسار، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) و دخلت امرأة و كنت أقرب القوم إليها، فقالت لي: اسأله، فقلت: عما ذا؟ فقالت: ان ابني مات و ترك مالا، كان في يد أخي فأتلفه، ثم أفاد مالا فأودعنيه، فلي أن آخذ بقدر ما أتلف من شيء؟ فأخبرته بذلك، فقال: لا، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): أد الأمانة الى من ائتمنك، و لا تخن من خانك (2). و ما رواه في الفقيه بإسناده عن زيد الشحام، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): من ائتمنك بأمانة فأدها اليه، و من خانك فلا تخنه (3). و الشيخ حمل هذه الاخبار على الكراهة، جمعا بينها و بين ما دل على الجواز، مثل ما قدمناه من خبر على بن سليمان، المتضمن لكون المال وديعة، مع انه (عليه السلام) جوز له المقاصة منه. و نحوه ما رواه في التهذيب في الصحيح عن ابى العباس البقباق، ان شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم و استودعه بعد ذلك الف درهم، قال أبو العباس فقلت له: خذها مكان الألف الذي أخذ منك، فأبى شهاب. قال: فدخل شهاب على ابى عبد الله (عليه السلام) فذكر له ذلك، فقال: اما انا فأحب أن تأخذ و تحلف (4).
(1) الوسائل ج 12 ص 205 حديث: 11.