الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 411 من 495

[صفحة 411]

و عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده، أ يأخذه و ان لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: نعم (1). و روى المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعضها، عن ابى بكر الحضرمي، و هو ممدوح، عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إياه و ذهب به، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله، أ يأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم، و لكن لهذا كلام، يقول: اللهم انى آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني، و انى لم آخذ الذي أخذته خيانة و لا ظلما (2). الى غير ذلك من الاخبار. و قيل: لو كان لصاحب الحق بينة يثبت بها الحق عند الحاكم لو أقامها و أمكن الوصول الى حقه بذلك لم تجز له المقاصة مطلقا، لان التسلط على مال الغير على خلاف الأصل، فيقتصر منه على موضع الضرورة، و هي هنا منتفية، و لان الممتنع يتولى القضاء عنه الحاكم. و أنت خبير بما في هذه الوجوه في مقابلة النصوص الصريحة. و هل هو الا اجتهاد في مقابلة النص. و ظاهر الأصحاب، و عليه دل أكثر النصوص، انه لا تجوز المقاصة فيما حلف عليه. و منها: ما رواه في الكافي و الفقيه عن خضر بن عمرو النخعي، عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده، قال: ان استحلفه فليس له ان يأخذ منه بعد اليمين شيئا، و ان احتسبه عند الله تعالى فليس له ان يأخذ شيئا، و ان تركه و لم يستحلفه فهو

(1) الوسائل ج 12 ص 205 حديث: 10.
(2) الوسائل ج 12 ص 204 حديث: 5.
التالي صفحة 411 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...