الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 405 من 495

[صفحة 405]

عن ثبوت ولاية الأب و الجد على من بلغ سفيها، استصحابا للولاية السابقة فتستمر مع استمرار السفه، و ظاهر الثاني ان هذا القول خلاف الأشهر، و ان الأشهر ثبوت الولاية للحاكم على السفيه مطلقا، تجدد سفهه بعد البلوغ أو استمر الى بعد البلوغ (1). و الذي يفهم من الاخبار. كما ستمر بك إنشاء الله تعالى- هو كون الولاية للأب و الجد كما ذكره أولا. و الجواب عن المدافعة المذكورة بالفرق بين النكاح و المال، لم أقف على قائل به. و المفهوم من كلام الأصحاب- في كتاب النكاح-: ان هذا الإجماع انما هو في الجنون خاصة، بمعنى ان من بلغ مجنونا، فان ولايته للأب و الجد بلا خلاف، و اما من بلغ سفيها ففيه خلاف، فقيل بكونها لهما، و قيل بكونها للحاكم. هذا. و اما لو بلغ عاقلا، ثم عرض له الجنون أو السفه، فالذي وقفت عليه في كلام جملة منهم: ان الولاية هنا للحاكم. قال في المسالك- بعد قول المصنف «و تنقطع ولايتهما بثبوت البلوغ و الرشد»- ما لفظه: و يشترط في ثبوت ولايتهما على غير الرشيد استمرار سفهه قبل البلوغ، فيستصحب حكم الولاية لهما عليه من الصغر، فلو بلغ رشيدا ثم زال رشده لم تعد ولايتهما، بل تكون للحاكم. و كذا القول في المجنون. انتهى. و ظاهره في المفاتيح- في كتاب النكاح-: ان في المسألة قولا برجوع الولاية إلى الأب و الجد ايضا.

(1) قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد: و كذا من حصل له جنون أو سفه بعد البلوغ، فإن أمره ايضا الى الحاكم، إذ قد انقطعت ولايتهم بالبلوغ و الرشد، و لا دليل على العود، فهم كالمعدوم، فيكون للحاكم كما في غيره. و قال في الكفاية:

و الأب و الجد يبقى تصرفهما ما دام الولد غير بالغ و كذا إذا بلغ و استمر عدم رشده. انتهى. و لم يشر أحد منهم الى خلاف هنا غير ما عرفت من عبارة المفاتيح. منه (رحمه الله).

التالي صفحة 405 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...