الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 404 من 495

[صفحة 404]

الحاكم، أو تعذر الوصول اليه. و لم يذكره الأصحاب هنا مع تصريحهم بجواز تولية بعض الحسبيات التي هي وظيفة الحاكم لعدول المؤمنين مع عدمه، أو عدم إمكان الوصول اليه.

قالوا: و يحكم الحاكم المقاص، و هو من يكون له مال على غيره فيجحده أو لا يدفعه مع وجوبه.

قالوا: و يجوز للجميع تولى طرفي العقد. و استثنى بعضهم الوكيل و المقاص، فلا يجوز لهما تولي طرفيه، بل يبيعان من الغير. و تحقيق الكلام في هذه المسألة يقع في مواضع:- (الأول) [في تعيين الولي على من اتصل سفهه إلى بعد البلوغ]:

لا خلاف في ثبوت الولاية للأب و الجد له على الطفل، الى ان يبلغ رشيدا اى غير سفيه و لا مجنون، فلو عرض له الجنون و السفه قبل البلوغ و استمر به الى بعد البلوغ، استمرت الولاية عليه. و ظاهره في المفاتيح في كتاب النكاح: انه لا خلاف فيه، حيث قال: ثبت الولاية في النكاح للأب و الجد و ان علا، على الصغير، للنصوص المستفيضة، و على السفيه و المجنون، ذكورا كانوا أو اناثا، مع اتصال السفه و الجنون بالصغر، بلا خلاف انتهى.

مع انه قال- بعد ذلك في الباب الخامس في التصرف بالنيابة، بعد ان صرح بتخصيص ما ذكرنا من التفصيل بالجنون-: قيل و كذا حكم الولاية في مال من بلغ سفيها، استصحابا لولاية الأب و الجد، اما من تجدد سفهه بعد ان بلغ رشيدا فولايته للحاكم لا غير. و قيل: بل الولاية في السفيه مطلقا للحاكم لا غير، و هو أشهر. انتهى. و لا يخفى ما بين الكلامين من المدافعة، فإن ظاهر الأول: نفي الخلاف عن

التالي صفحة 404 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...