أبي الربيع عنه (عليه السلام) انه قال لا تخالط الأكراد فإن الأكراد حي من الجن كشف الله عنهم الغطاء (1). قال بعض مشايخنا من متأخري المتأخرين: ربما يؤول بأنهم لسوء أخلاقهم و جبلتهم أشباه الجن، فكأنهم منهم كشف الغطاء عنهم انتهى.
(و منها) كراهة الاستحطاط من الثمن بعد العقد. و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك، ما رواه المشايخ الثلاثة رحمهم الله عن إبراهيم بن ابى زياد قال: اشتريت لأبي عبد الله (عليه السلام) جارية، فلما ذهبت أنقدهم الدراهم، قلت أستحطهم؟ قال: لا، ان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة (2). و في التهذيب بأحد أسانيده (3) «الضمنة» بالنون اى لزوم البيع و ضمان كل منهما ما صار اليه. و ما رواه في الكافي و التهذيب عن زيد الشحام قال: أتيت أبا عبد الله (عليه السلام) بجارية أعرضها، فجعل يساومني و أساومه ثم بعتها إياه فضم على يدي. قلت: جعلت فداك، انما ساومتك لأنظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي، و قلت: قد حططت عنك عشرة دنانير. فقال: هيهات الا كان هذا قبل الضمة، أما بلغك قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): الوضيعة
(1) الوسائل ج 12 ص 308 حديث: 2.