أو تبيعني، لأن ذلك أشبه بالاستدعاء أو بالاستعلام. و هل يشترط تقديم الإيجاب على القبول أم لا؟ فيه تردد، و الأشبه: عدم الاشتراط. و قال في الدروس: فالإيجاب: بعت و شريت و ملكت. و القبول: ابتعت و اشتريت و تملكت و قبلت- بصيغة الماضي. فلا يقع الأمر و المستقبل، و لا ترتيب بين الإيجاب و القبول على الأقرب، وفاقا للقاضي- الى ان قال-: و لا تكفي المعاطاة و ان كان في المحقرات، نعم يباح التصرف في وجوه الانتفاعات، و يلزم بذهاب احدى العينين و يظهر من المفيد الاكتفاء بها مطلقا و هو متروك. انتهى. و على هذا النهج كلام العلامة و غيره. و بالجملة، فإنه لا بد عندهم من لفظ دال على الإيجاب و آخر على القبول، و ان يكون بلفظ الماضي. و منهم من أوجب قصد الإنشاء. و منهم من أوجب تقديم الإيجاب على القبول. و منهم من أوجب فورية القبول و انه لا يضر الفصل بنفس أو سعال و نحوهما. و منهم من أوجب وقوع الإيجاب و القبول بالعربية إلا مع المشقة. الى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع لكلامهم. قال الشهيد الثاني- في شرح قول المصنف «و لا يكفى التقابض من غير لفظ. الى آخره»- هذا هو المشهور بين الأصحاب بل كاد يكون إجماعا، غير ان ظاهر كلام المفيد يدل على الاكتفاء في تحقق البيع بما يدل على الرضا من المتعاقدين، إذا عرفاه و تقابضا. و قد كان بعض مشايخنا المعاصرين يذهب الى ذلك ايضا، و لكن يشترط في الدال كونه لفظا، و إطلاق كلام المفيد أعم منه، و النصوص المطلقة من الكتاب و السنة الدالة على حل البيع و انعقاده من غير تقييد بصيغ خاصة تدل على ذلك، فانا لم نقف على دليل صريح في اعتبار لفظ معين، غير ان الوقوف مع المشهور هو الأجود،