الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 314 من 495

[صفحة 314]

و اختياره، فلا يرجع عن الأدلة باخباره الآحاد.

أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك ما تقدم قريبا، من رواية صفوان و احمد بن محمد بن ابى نصر جميعا (1) و صحيحة أحمد بن محمد بن ابى نصر (2) الدالتين على ان ما لم يعمروه من تلك الأراضي يأخذه الإمام (عليه السلام) فيقبله ممن يعمره، و يكون للمسلمين. و هما ظاهرتا الدلالة في قول ابن البراج و ابن حمزة. و ما ذكره الشيخ من انه يعطى صاحبها طسقها، لا اشعار فيهما به، فضلا عن الدلالة عليه. و قال في المختلف- بعد نقل ما قدمناه من الأقوال-: و الأقرب ما اختاره الشيخ.

لنا: انه أنفع للمسلمين و أعود عليهم، و كان سائغا، فأي عقل يمنع من الانتفاع بأرض يترك أهلها عمارتها، و إيصال أربابها حق الأرض، مع ان الروايات متظافرة بذلك. ثم ذكر رواية صفوان و احمد بن محمد بن ابى نصر و صحيحة أحمد بن محمد ابن ابى نصر. ثم انه احتج لابن حمزة و ابن البراج، بما رواه معاوية بن وهب في الصحيح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما رجل أتى خربة فاستخرجها، و كرى أنهارها و عمرها، فان عليه فيها الصدقة، و ان كانت ارض لرجل قبله فغاب عنها و تركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها، فإن الأرض لله و لمن عمرها (3). ثم أجاب عن الرواية

(1) الوسائل ج 11 ص 120 حديث: 1 باب: 72.
(2) الوسائل ج 11 ص 120 حديث: 2 باب: 72.
(3) الكافي ج 5 ص 279 حديث: 2 و الرواية كانت ملحونة في المتن جدا، كما في غالب ما ينقله المؤلف- (رحمه الله)- فصححناها على نسخ المصادر الصحيحة.

م. ه. معرفة.

التالي صفحة 314 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...