الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 282 من 495

[صفحة 282]

و اما مسألة الحج، فقد تقدم الكلام فيها في كتاب الحج، و بينا: ان سبيل الرواية الواردة به، سبيل الروايات الدالة على الأخذ من مال الابن مطلقا، و لا معنى لمنع القول بتلك الروايات، مع القول بهذه، كما صار اليه الشيخ و من تبعه و الله العالم.

تتمة [في تناول الزوجة من مال زوجها و العكس]

اتفق الأصحاب على ان المرأة لا يجوز لها ان تتصدق بشيء من مال زوجها.

إلا المأدوم. قال في المنتهى: لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئا قل أو كثر، إلا المأموم إجماعا، فإنه يجوز لها ان تأخذ منه الشيء اليسير و تتصدق به، ما لم يؤد الى الضرر بالزوج، أو لم يمنعها بصريح القول، انتهى. و يدل على ذلك: ما رواه في الكافي و التهذيب، في الموثق، عن ابن بكير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ما يحل للمرأة ان تتصدق به من مال زوجها بغير اذنه؟ قال: المأدوم (1). و اما ما رواه في التهذيب عن على بن جعفر (عليه السلام) انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن المرأة، لها ان تعطى من بيت زوجها بغير اذنه؟ قال: لا، الا ان يحللها (2).

فيجب حمله على الخبر الأول، حمل المطلق على المقيد، كما هو القاعدة المشهورة نصا و فتوى. و مثل هذا الخبر الأخير: ما رواه في الفقيه في حديث وصية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لعلى (عليه السلام)

(1) الوسائل ج 12 ص 201 حديث: 2.
(2) الوسائل ج 12 ص 200 حديث: باب: 82.
التالي صفحة 282 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...