الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 281 من 495

[صفحة 281]

و ان الله لا يحب الفساد. و قد اشتمل خبر الحسين بن علوان- و هو الخبر الثامن و رجاله من العامة و الزيدية- على المبالغة التامة في معنى هذا الخبر، و أكثر أخبار الجواز انما تدور على هذا الخبر، مع انك عرفت من الخبر السادس تأويل الخبر المذكور بما يدفع الاستناد اليه. و اما الكلام في وطئ جارية الابن، فقد عرفت من كلام الشيخ في الاستبصار، التخصيص بالصغير، مع تقويم الجارية على نفسه و ان أطلق ذلك في النهاية. و أنت خبير بان ظاهر الخبر الخامس: جواز وقوعه على جارية ابنه الكبير، فان قوله (عليه السلام) فيه: «ان لم يكن الابن وقع عليها» لا يجري في الصغير. و الخبر التاسع، ظاهر في جواز وطئه لجارية ولده. و اما الخبر العاشر فهو مطلق شامل بإطلاقه للولد الصغير و الكبير، و عجزه ظاهر في الابن الكبير. و كذلك الخبر الثاني عشر مطلق. و من ذلك يعلم مستند كلام الشيخ في النهاية، و يظهر ان اعتراض ابن إدريس فيما تقدم من كلامه على النهاية ليس في محله.

الا انه يمكن ان يقال: ان هذه الاخبار، الظاهرة في جواز وطئ الأب جارية ابنه الكبير بغير إذنه، مخالفة لمقتضى القواعد الشرعية، و حينئذ يكون سبيلها سبيل الروايات المتقدمة، من وجوب الحمل و التأويل فيها بما قدمناه. و اما الابن الصغير فالأمر فيه أهون، لأن ولاية التصرفات في ماله للأب، و الروايات قد دلت على تصرف الأب في جاريته على الوجه المذكور فيها، و ليس فيها من الخروج عن القواعد ما في رواية جارية الابن الكبير.

التالي صفحة 281 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...