(و منها) انه يستحب ان يقيل من استقاله، فروى في الكافي عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن بعض أهل المدينة قال: ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يأذن لحكيم بن حزام بالتجارة حتى ضمن له اقالة النادم و انظار المعسر و أخذ الحق وافيا و غير واف» (1). و عن هارون بن حمزة عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: أيما عبد أقال مسلما في بيع أقال الله تعالى عثرته يوم القيامة». و رواه الصدوق مرسلا الا انه قال: «أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع» (2). و روى الصدوق في الخصال في الموثق عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة: من أقال نادما أو أغاث لهفانا أو أعتق نسمة أو زوج عزبا (3). و مما يؤكد ان ذلك على جهة الاستحباب: ما رواه في الكافي عن هذيل بن صدقة الطحان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشترى المتاع أو الثوب، فينطلق به الى منزله، و لم ينفذ شيئا فيبدو له، فيرده، هل ينبغي ذلك؟ قال: «لا، الا ان تطيب نفس صاحبه» (4).
(و منها) استحباب الدعاء بالمأثور، و الشهادتين عند دخول السوق.
فروى ثقة الإسلام و الصدوق في كتابيهما عن سدير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يا أبا الفضل اما لك مكان تقعد فيه، فتعامل الناس؟ قال: قلت: بلى، قال: ما من رجل مؤمن يروح أو يغدو الى مجلسه أو سوقه، فيقول حين يضع رجله في السوق:
«اللهم إني أسألك من خيرها و خير أهلها (و أعوذ بك من شرها و شر أهلها) (5) إلا
(1) الكافي ج 5 ص 151 حديث: 4.