خراج النخل و الشجر و الآجام و المصايد و السمك و الطير، و هو لا يدرى لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون، أ يشتريه، و في أي زمان يشتريه، و يتقبل منه؟ فقال: إذا علمت ان من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره و تقبل به (1). و ما رواه الكليني و الشيخ في الموثق عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن ابى عبد الله (عليه السلام)، في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال و بخراج النخل و الآجام و الطير، و هو لا يدرى و لعله لا يكون.
الخبر المتقدم بأدنى تفاوت.
قال: و ظاهره ان غرض السائل متعلق بالسؤال من حيث انه لا يدرى، يكون من ذلك شيء أم لا، و لهذا لم يذكر خراج الأرض، فكأن أصل الجواز من حيث كون ذلك خراجا أمر مسلم عندهم. و منها: ما رواه الشيخ عن الحلبي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام)، في جملة حديث قال: لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض و أهلها من السلطان. و عن مزارعة أهل الخراج بالربع و النصف و الثلث، قال: نعم لا بأس به، و قد قبل رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- خيبر، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالجز، و الجز هو النصف (2).
أقول: لا يخفى ان غاية ما تدل عليه هذه الاخبار- بناء على ما ذكره- هو انه يجوز للإنسان أن يتقبل من السلطان الجزية التي على رؤوس أهل الذمة، و هي المشار إليها بخراج الرجال في صدر الخبر، فيكون العطف تفسيريا، و كذا خراج النخل و نحوه مما ذكر من الأرض الخراجية، بأن يستأجر من السلطان ما يأخذه من هذه الأشياء المعدودة، بمبلغ معين يدفعه اليه. و فيها دلالة على حل ذلك و ان كان من الجائر، و اشارة الى ان حكم تصرف الجائر في هذه الأرض حكم تصرف
(1) الوسائل ج 12 ص 264 حديث: 4.