أعوانا له على جمع الخراج ليحصل لهم اجرة ذلك. و جواز أخذ الشيعة من بيت المال الذي قد عرفت انه مال الخراج و المقاسمة. هذا هو ظاهر الخبر و سياقه. و كيف كان، فان الخبر و ان كان ظاهره ما ذكرناه، الا انه لا يفي بتمام ما ادعوه في هذا المقام، مما تقدمت الإشارة إليه في كلام المحقق الأردبيلي.
(الخامس): ما رواه في الكافي و التهذيب عن إسحاق بن عمار، في الموثق قال: سألته عن الرجل يشترى من العامل و هو يظلم، فقال: يشترى منه ما لم يعلم انه ظلم فيه أحدا (1). قال المحقق المتقدم ذكره: و لا دلالة فيها أصلا الا على شراء شيء لا يكون ظلم فيه أحدا، فالاستدلال بها على المطلوب بعيد. انتهى.
أقول: الظاهر ان الاستدلال بهذه الرواية بتقريب: ان العامل- في الخبر المذكور- شامل لمن يجبى المقاسمة و يجمعها، فيكون الخبر من حيث العموم دالا على جواز الشراء من المقاسمة، ما لم يعلم انه ظلم فيه أحدا. و الاستدلال بالخبر انما هو بالنظر الى عموم العامل لمن قد ذكرناه، لا من حيث شراء شيء لا يكون فيه ظلم، كما ذكره حتى ينتفي بذلك الاستدلال به. و الخبر- بهذا التقريب- صالح للاستدلال، كما لا يخفى.
(السادس): الأخبار الدالة على جواز قبالة الخراج و الجزية. استدل بها في الكفاية. و منها: ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح. عن إسماعيل بن الفضل، عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يتقبل بخراج الرجال و جزية رؤوسهم و
(1) الوسائل ج 12 ص 163 حديث: 2 باب: 53.