الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 254 من 495

[صفحة 254]

جميع التصرفات، لأمكن ايضا ان يدعى ان جواز الشراء مستلزم لحل أخذ الجائر لهذا المال، حيث انه لم يعهد في القواعد الشرعية تحريم الغصب و حل التصرف في المغصوب، فمتى دل الدليل على جواز التصرف كان مستلزما لحل الأخذ و عدم تحريمه، مع انه خلاف الاتفاق في المقام. و الحق هو ما تقدمت إليه الإشارة، في كلام المحقق المتقدم ذكره، من انه قد يكون ذلك مخصوصا بالشراء بعد القبض بسبب لا نعرفه كسائر الأحكام الشرعية. و بالجملة، فإن كلام صاحب الكفاية هنا، عند من عض على المسألة بضرس قاطع، مما يحسبه الظمآن ماء أو هو سراب لا مع، و كيف كان فان هذه الرواية من معتمدي أدلة القول المشهور، و هو على ما ترى من القصور، بالنسبة إلى الخراج. و المقاسمة. و اما بالنسبة إلى الزكاة فقد تقدم تحقيق القول. فيها.

(الرابع): ما رواه في التهذيب عن ابى بكر الحضرمي، قال: دخلت على ابى عبد الله (عليه السلام) و عنده إسماعيل ابنه فقال: ما يمنع ابن ابى السماك ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس و يعطيهم ما يعطى الناس؟ ثم قال لي: لم تركت عطاءك؟ قلت: مخافة على ديني! قال: ما منع ابن ابى السماك ان يبعث إليك بعطائك، أما علم ان لك في بيت المال نصيبا؟ (1). قال الأردبيلي- (رحمه الله)، بعد نقله الرواية-: ليس فيها دلالة أصلا، الا على جواز إعطاء مال من بيت المال الذي هو لمصالح المستحقين من الشيعة. و اين هذا من الدلالة على جواز أخذ المقاسمة من الجائر على العموم الذي تقدم. و العجب انه (2) قال- في المنفردة-: هذا نص في الباب، لانه (عليه السلام) بين ان لا خوف للسائل على دينه إذ لم يأخذ الا حقه من بيت المال. و قد ثبت في الأصول: تعدى الحكم بتعدي العلة المنصوصة- و انا ما فهمت هنا منها دلالة ما، كيف و غاية دلالتها ما ذكر، و ذلك

(1) الوسائل ج 12 ص 157 حديث: 6.
(2) الضمير يعود الى «الشيخ على» الذي الف رسالة منفردة في هذه المسألة.
التالي صفحة 254 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...