المقدمة الرابعة في تحقيق مسائل تدخل في حيز هذا المقام
، و تنتظم في سلك هذا النظام:
[المسألة] الأولى [فيمن أعطى مالا يفرقه في فريق هو منهم]:
لو دفع إنسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل، و كان المدفوع اليه منهم، فان علم عدم دخوله فيهم، و لو بقرينة مقامية، كأن يعين له حصة على حدة من ذلك، فلا إشكال في عدم جواز أخذه منه. و ان علم دخوله فيهم، و لو بقرينة حالية، بأن يصرح له بان الغرض وصوله الى هذا الصنف- مثلا- أيا كان، و كان هو منهم، فإنه يجوز له الأخذ. و لا خلاف بين أصحابنا في الحالتين المذكورتين، و انما الخلاف مع عدم العلم بأحد الأمرين المذكورين. و قد اختلف كلامهم، بل كلام الواحد منهم في ذلك. و المشهور هو الجواز.
ذهب اليه الشيخ في النهاية، الا انه قيده بقدر ما يعطى غيره، و هكذا شرط من جوز له الأخذ. و في المبسوط: منع من ذلك. و تبعه العلامة في المختلف. و في المنتهى:
اختار الجواز بقدر ما يعطى غيره. و بالجواز قال ابن إدريس في كتاب المكاسب، و منع في كتاب