عدمها، فالظاهر: انه لا إشكال في جواز الزيادة لبعضهم على بعض، باعتبار ما زاده من الأجرة. و كذا لو وقعت الإجارة على تعليم مخصوص لهذا، و تعليم مخصوص للآخر، و هكذا. فإنه لا بأس بزيادة بعضهم على بعض، عملا بما وقع عليه التراضي في الإجارة.
هذا، و قد تقدم جملة من المكروهات، و يأتي منها أنشأ الله تعالى في مواضعها. و ما عدا ما ذكر من المحرمات و المكروهات المتقدمة و المشار إليها، يكون من المباحات. و حيث كانت غير منحصرة في العد طوينا البحث (1) عنها، اكتفاء بما ذكرناه مما عداها، فإن الشيء يعرف بمعرفة ما عداه و ضبط ما نافاه. و الله العالم.
(1) و هو البحث الثالث من البحوث التي و عد التكلم فيها في صدر المقال في ص 71.فقد تكلم عن المكاسب المحرمة. و عن المكاسب المكروهة. و طوى الكلام عن المكاسب المباحة، لعدم الحاجة إليه، بعد معرفة البحثين، فما عداهما هو من المباح، و هذا المقدار كاف من التكلم في شأنه. لأن الشيء يعرف بضده.