و في الفقيه: و قال على (عليه السلام): من أخذ على تعليم القرآن. الحديث. و ما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار عن العبد الصالح، قال: قلت له:
ان لي جارا يكتب، و قد سألني أن أسألك عن عمله، قال: مره إذا دفع اليه الغلام ان يقول لأهله: إني إنما أعلمه الكتاب و الحساب و اتجر عليه بتعليم القرآن حتى يطيب له كسبه (1). و عن جراح المدائني عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: المعلم لا يعلم بالأجر، و يقبل الهدية إذا اهدى اليه (2). و عن قتيبة الأعشى، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): انى أقرئ القرآن فيهدى إلي الهدية فأقبلها؟ قال: لا قلت: انى لم أشارطه، قال: أ رأيت لو لم تقرئ كان يهدى إليك؟ قال: قلت: لا. قال: فلا تقبله (3). و عن جراح المدائني قال: نهى أبو عبد الله (عليه السلام) عن أجر القاري الذي لا يقرء إلا بأجرة مشروطة. و رواه في الفقيه مرسلا عنه (عليه السلام) قال نهى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن أجر القاري. الحديث (4). و في الفقه الرضوي: و اعلم ان اجرة المعلم حرام إذا شارط في تعليم القرآن. أو معلم لا يعلم الا قرآنا فقط، فحرام أجرته إن شارط أم لم يشترط. و روى عن ابن عباس في قوله تعالى «أَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ» قال: اجرة المعلمين الذين يشارطون في تعليم القرآن. و روى ان عبد الله بن مسعود جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله، أعطاني فلان الأعرابي ناقة بولدها، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لم يا بن مسعود؟ فقال: انى كنت علمته اربع سور من كتاب الله. فقال: رد عليه يا ابن مسعود، فإن الأجرة على القرآن
(1) نفس المصدر ص 112 حديث: 3.