الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 216 من 495

[صفحة 216]

لو لم يعط لم يؤذن، بأن يقال له: أذن و نعطيك كذا و كذا، فيؤذن لذلك، سواء عينت مدة الأذان أم لا، وقعت بالصيغة المخصوصة أم لا، و سواء كان ما يعطى من بيت المال أو من شخص معين أو من أهل البلد كملا. و بما ذكرنا صرح المحقق الأردبيلي أيضا. و يؤيده خلو أخبار البيوع و الإجارات و نحوهما من أكثر هذه القيود و الشروط المذكورة في كلامهم في هذه الأبواب، و انما العمدة وقوع التراضي بالألفاظ، مع معلومية ما يقع عليه العقد، و لو في الجملة.

الثالث [في أخذ الأجرة على القضاء]:

اختلف الأصحاب في جواز أخذ الأجرة على القضاء و الحكم بين الناس.

فقال الشيخ في النهاية: لا بأس بأخذ الأجرة و الرزق على الحكم و القضاء بين الناس من جهة السلطان العادل. و قال المفيد: لا بأس بالأجرة في الحكم و القضاء بين الناس. و التبرع بذلك أفضل، و أقرب الى الله سبحانه. و قال أبو الصلاح: يحرم الأجر على تنفيذ الأحكام من قبل الامام العادل. و قال ابن إدريس: يحرم الأجر على القضاء، و لا بأس بالرزق من جهة السلطان العادل، و يكون ذلك من بيت المال، دون الأجرة، على كراهية فيه. و قال في المختلف: الأقرب ان نقول: ان تعين القضاء عليه اما بتعيين الامام (عليه السلام) أو بفقد غيره أو بكونه الأفضل و كان متمكنا، لم يجز الأجر عليه، و ان لم يتعين أو كان محتاجا فالأقرب الكراهة. قلنا: الأصل الإباحة على التقدير الثاني، و انه فعل لا يجب عليه فجاز أخذ الأجرة عليه كغيره من العبادات الواجبة. و قال في المنتهى: يحرم الأجر على القضاء، و يجوز الرزق فيه من بيت المال. و استدل على الأول بصحيحة عبد الله بن سنان الاتية. و قال المحقق في الشرائع- على ما نقله في المسالك-: ان تعين عليه بتعيين الإمام، أو بعدم قيام أحد غيره، حرم

التالي صفحة 216 من 495 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...