يا فلان، أما علمت انه ليس من المسلمين من غشهم (1). و رواه الشيخ، و كذا الذي قبله. و عن هشام بن الحكم، في الصحيح أو الحسن، قال: كنت أبيع السابري في الظلال، فمر بي أبو الحسن الأول موسى (عليه السلام) راكبا، فقال لي: يا هشام، ان البيع في الظلال غش، و الغش لا يحل (2). و رواه الصدوق بإسناده، عن هشام مثله.
أقول: السابري ثياب رقيقة جيدة و فيه دلالة على تحريم بيع الثياب في المكان المظلم، بطريق اولى.
و عن السكوني عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال نهى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ان يشاب اللبن بالماء للبيع (3). و رواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم مثله. و عن موسى بن بكر، قال: كنا عند ابى الحسن موسى (عليه السلام)، و إذا دنانير مصبوبة بين يديه، فنظر الى دينار، فأخذه بيده، ثم قطعه بنصفين، ثم قال لي:
ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش (4). و عن الحسين بن زيد الهاشمي عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: جاءت زينب العطارة الحولاء الى نساء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو عندهن، فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا. فقالت:
بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله، قال: إذا بعت فأحسني و لا تغشى، فإنه أنقى و أبقى للمال. الحديث (5). و عن عيسى بن هشام عن رجل من أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: دخل عليه رجل يبيع الدقيق، فقال: إياك و الغش، فان من غش غش في ماله،
(1) الوسائل ج 12 ص 208 حديث: 2.