المسألة التاسعة في الغش بالخفي، و تدليس الماشطة، و تزيين الرجل بما يحرم عليه
. و الكلام هنا يقع في موارد ثلاثة:- [المورد] (الأول): في الغش بالخفي، كشوب اللبن بالماء. و لا خلاف في تحريمه، كما حكاه في المنتهى.
اما لو غش بما لا يخفى، كالتراب يجعله في الحنطة، و الردى منها بالجيد، فظاهر الأصحاب عدم التحريم، و ان كان مكروها، لظهور العيب المذكور للمشتري فهو انما اشترى راضيا به. و لعل وجه الكراهة عندهم: انه تدليس في الجملة، و انه ربما يغفل عنه المشترى لا سيما مع كثرة الجيد إذا خلطه بالردي. و الذي يدل على الحكم الأول من الاخبار: ما رواه في الكافي عن هشام ابن سالم في الصحيح أو الحسن- بإبراهيم بن هاشم- عن الصادق (عليه السلام)، قال: ليس منا من غشنا (1). و بهذا الاسناد عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لرجل يبيع التمر:
(1) الوسائل ج 13 ص 208 حديث: 1. و إبراهيم لا غمز فيه فالرواية صحيحة.