تعلموه بين المرء و زوجه. قال الله عز و جل «وَ مٰا هُمْ بِضٰارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلّٰا بِإِذْنِ اللّٰهِ» يعنى بعلمه. (1). و قال على بن إبراهيم في تفسيره في حديث هجرة جعفر بن ابى طالب- رضى الله تعالى عنه- و أصحابه إلى الحبشة: و بعث قريش عمارة بن الوليد و عمرو بن العاص إلى النجاشي ليردوهم- و ساق الحديث الطويل- الى ان قال: و كان على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه فنظرت إلى عمارة و كان فتى جميلا فاحبته، فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله، قال لعمارة: لو راسلت جارية الملك، فراسلها فأجابته فقال عمرو: قل لها تبعث إليك من طيب الملك شيئا. فقال لها، فبعثت إليه. فأخذ عمرو من ذلك الطيب و ادخله على النجاشي و أخبره بما جرى بين عمارة و بين الوصيفة و وضع الطيب بين يديه، فغضب النجاشي و هم بقتل عمارة. ثم قال: لا يجوز قتله، لانه دخل بلادي بأمان، فدعى السحرة و قال: اعملوا به شيئا أشد عليه من القتل.
فأخذوه و نفخوا في إحليله الزيبق، فصار مع الوحش يغدو و يروح. و كان لا يأنس بالناس، فبعثت قريش بعد ذلك فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش، فأخذوه، فما زال يضطرب في أيديهم و يصيح حتى مات. الخبر (2). و قد ورد في بعض أخبارنا- وفاقا لروايات العامة- وقوع السحر على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و انه سحره لبيد بن اعصم اليهودي (3). و قد أنكره جملة من أصحابنا، منهم العلامة في المنتهى. قال: و هذا القول م. ه. معرفة.
(1) الوسائل ج 12 ص 107 حديث: 5.و جاءت في كتبنا، لكن لا بالصورة التي جاءت في كتب العامة. راجع: بحار الأنوار ج 18 ص 70 نقلا عن طب الأئمة و مجمع البيان و غيرهما. و قد أوضحنا بطلان الحديث بالشكل الذي ترويه العامة في كتابنا «التمهيد» الى علوم القرآن ج 1 ص 132- 137.