و منها: ما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمار، عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: كل من لم يحب على الدين، و لم يبغض على الدين فلا دين له (1). و بالإسناد عن ابى عبد الله (عليه السلام) في رسالته الى أصحابه، قال: أحبوا في الله من وصف صفتكم، و أبغضوا في الله من خالفكم و ابذلوا مودتكم و نصيحتكم لمن وصف صفتكم، و لا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم (2). و روى في كتاب صفات الشيعة للصدوق بسنده عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام)، قال: من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله، و من عادى أولياء الله فقد عاد الله، و حق على الله ان يدخله نار جهنم (3). و روى في كتاب ثواب الأعمال و كتاب صفات الشيعة. عن صالح بن سهل عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: من أحبنا و أبغض عدونا في الله، من غير ترة و ترها إياه في شيء من أمر الدنيا، ثم مات على ذلك فلقي الله و عليه من الذنوب مثل زبد البحر غفرها الله له (4). الى غير ذلك من الاخبار التي يضيق عن نقلها المقام. و يعضد هذه الاخبار العلية المنار الساطعة الأنوار قوله عز و جل «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيٰاءَ» (5) و قوله عز و جل «لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ» (6). و إذا كان الله عز و جل نهى أهل الإيمان عن ولايتهم و محبتهم، فكيف يجوز الحكم في الآية المشار إليها بأخوتهم!؟ ما هذا الا سهو واضح من هذا النحرير، و بذلك
(1) الكافي ج 2 ص 127 حديث: 16.