و النائحة؟ فكرهه (1).
أقول: يجب حمل الكراهة في المغنية على التحريم البتة، لما تقدم في مسألة الغناء. و اما في النائحة فعلى ما يأتي. فأما ما رواه
في الكافي عن عمرو و الزعفراني، عن ابى عبد الله (عليه السلام)، قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها، و من أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها (2). و ما رواه في الفقيه في حديث المناهي عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه نهى عن الرنة عند المصيبة، و نهى عن النياحة و الاستماع إليها، و نهى عن تصفيق الوجه (3). و ما رواه في الخصال عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن على عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه، عن على (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة، الفخر بالأحساب، و الطعن في الأنساب، و الاستقساء بالنجوم، و النياحة على الميت: و ان النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقوم يوم القيامة و عليها سربال من قطران، و درع من جرب (4). و ما رواه على بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن النوح على الميت، أ يصلح؟ قال: يكره (5). و ما رواه في قرب الاسناد عن على بن جعفر عن أخيه موسى، قال: سألته عن النوح، فكرهه (6).
(1) الوسائل ج 12 ص 90 حديث: 8.