«كل ثلثا، و أهد ثلثا، و تصدق بثلث». و صحيحة سيف التمار (1) لقوله (عليه السلام) فيها: «أطعم أهلك ثلثا». إلى آخرها. و قوله (عليه السلام) في رواية أبي الصباح الكناني (2) حكاية عن علي بن الحسين و أبي جعفر الباقر (عليهما السلام): «و ثلث يمسكانه لأهل البيت». و العمل عندنا على الاخبار لا على الأقوال. و أما ما ذكره في المدارك في هذا المقام حيث قال بعد قول المصنف (رحمه الله): «إنه لا يجوز إخراج شيء مما يذبحه عن منى» ما صورته «هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا، و استدل عليه في التهذيب بما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن اللحم أ يخرج به من الحرم؟ فقال: لا يخرج منه شيء إلا السنام بعد ثلاثة أيام». و في الصحيح عن معاوية بن عمار (4) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تخرجن شيئا من لحم الهدي». و عن علي بن أبي حمزة (5) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا يتزود الحاج من أضحيته، و له أن يأكل بمنى أيامها». ثم قال الشيخ (رحمه الله):
فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم (6) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى، فقال: كنا نقول:
لا يخرج شيء لحاجة الناس إليه، فأما اليوم فقد كثر الناس، فلا بأس
(1) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 3.