الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 303 من 441

[صفحة 303]

تطوعا و إن كان الأفضل المقام بها إلى انقضاء أيام التشريق إلا أنه لا يبيت إلا بمنى على ما قدمناه».

أقول: و يدل على ما ذكره من أفضلية المقام بمنى رواية ليث المرادي (1) و أما ما دلت عليه صحيحة عيص بن القاسم (2) من النهي عن الزيارة بعد زيارة الحج أيام التشريق فهو في معنى حديث ليث المرادي.

السابع [بيان من رخص له في ترك المبيت بمنى]:

قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه رخص في ترك المبيت لثلاثة: الرعاة ما لم تغرب عليهم الشمس بمنى، و أهل سقاية العباس (3) و إن غربت عليهم الشمس بمنى، و كذا من له ضرورة بمكة كمريض يراعيه أو مال يخاف ضياعه بمكة. و علل في المنتهى الفرق بين الرعاة و أهل السقاية- باعتبار وجوب المبيت على الأولين مع الغروب دون الأخيرين- أن الرعاة إنما يكون رعيهم بالنهار، و قد فات فتفوت الضرورة فيجب عليهم المبيت، و أما أهل السقاية فشغلهم ليلا و نهارا، فافترقا. و قال في الدروس بعد تعداد هذه المواضع: «و تسقط الفدية عن أهل السقاية و الرعاة، و في سقوطها عن الباقين نظر».

أقول: لم أقف في الأخبار على ما يتعلق بهذا المقام إلا على رواية مالك بن أعين (4) المتقدم نقلها عن كتاب العلل الدالة على استئذان العباس من النبي (صلى الله عليه و آله) أن يبيت بمكة ليالي منى لأجل

(1) الوسائل- الباب- 2- من أبواب العود إلى منى- الحديث 5.
(2) الوسائل- الباب- 2- من أبواب العود إلى منى- الحديث 6.
(3) هكذا في النسخة المخطوطة.
(4) الوسائل- الباب- 1- من أبواب العود إلى منى- الحديث 21.
التالي صفحة 303 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...