المسألة الأولى [وجوب طواف النساء]:
طواف النساء واجب في الحج بأنواعه و العمرة المفردة، و قد تقدم في باب العمرة المفردة ما يخصها من الأحكام و بيان وجوب هذا الطواف فيها، و حيث انا الآن بسياق الحج فلا بد من التعرض لبيان ما يدل على وجوبه فيه و ما يتعلق بذلك. و يدل على ذلك جملة من الأخبار (منها) ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد (1) و الظاهر أنه ابن أبي نصر قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام) في قول الله عز و جل (2) وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، قال:
طواف الفريضة طواف النساء». و عن حماد بن عثگمان (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل (4) «وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ» قال: «طواف النساء». و عن حماد الناب (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل (6) وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، قال: هو طواف النساء». و منها صحيحة معاوية بن عمار (7) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت، و سعيان بين الصفا و المروة، فعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السلام) و سعي بين الصفا و المروة ثم يقصر و قد أحل:
هذا للعمرة، و عليه للحج طوافان و سعي بين الصفا و المروة و يصلي عند كل
(1) الوسائل- الباب- 2- من أبواب الطواف- الحديث 4.