الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 263 من 441

[صفحة 263]

لو قدمهما كالمفرد و القارن مطلقا و المتمتع مع الاضطرار ففي حله من حين فعلهما وجهان، أجودهما ذلك عملا بإطلاق النصوص» انتهى. ثم أقول: لا يخفى أنه قد تقدمت الأخبار في مسألة جواز تقديم القارن و المفرد الطواف و السعي (1) دالة على أنهما يلبيان بعد الطواف و السعي لئلا يحلا، و بذلك صرح جمهور الأصحاب. و منها صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء، و يجدد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية». و قد تقدم تصريح الشيخ (رحمه الله تعالى) بأنهما لو لم يلبيا انقلب حجهما عمرة. قال السيد السند (قدس سره) في المدارك في تلك المسألة بعد البحث فيها و إيراد بعض أخبارها ما صورته: «قال الشهيد في الشرح بعد أن أورد هذه الروايات: و بالجملة فدليل التحلل ظاهر، و الفتوى مشهورة، و المعارض منتف و هو كذلك، لكن ليس في الروايات دلالة على صيرورة الحجة مع التحلل عمرة كما ذكره الشيخ و أتباعه» انتهى. و حينئذ فإذا ثبت بما ذكرناه أنه بالطواف يحصل التحلل و أنه يحتاج إلى التلبية لانعقاده فالخلاف في هذه المسألة كما نقلناه لا أعرف له وجها، فإنه لا يخلو بعد طوافه إن كان قد جدد التلبية و ربط الإحرام بها فلا معنى للقول بحل ما يحلله الطواف و السعي لو تأخرا من الطيب أو مطلقا

(1) راجع ج 14 ص 376 و 385- 387.
(2) الوسائل- الباب- 16- من أبواب أقسام الحج- الحديث 2.
التالي صفحة 263 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...