و من لم يلبد إن شاء قصر و إن شاء حلق، و الحلق أفضل». و بذلك يظهر لك صحة ما ذهب إليه الشيخ (رحمه الله) و ضعف ما سواه، و الله العالم.
[فوائد] إذا عرفت ذلك فاعلم أن تمام القول في المسألة يتوقف على رسم فوائد:
الأولى [تعيين التقصير على النساء]:
ما ذكرنا من التخيير بين الحلق و التقصير أو وجوب الحلق في تلك الافراد حكم مختص بالرجال، و أما النساء فالواجب في حقهن هو التقصير خاصة بما يحصل به المسمى اتفاقا نصا و فتوى، و حكى العلامة الإجماع في المختلف على تحريم الحلق عليهن. و من الأخبار الواردة في ذلك ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن سعيد الأعرج (1) في حديث «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن النساء، فقال: إذا لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن». و عن علي بن أبي حمزة (2) عن أحدهما (عليهما السلام) في حديث قال: «و تقصر المرأة و يحلق الرجل، و إن شاء قصر إن كان قد حج قبل ذلك». و عن الحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ليس على
(1) الوسائل- الباب- 8- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.