أجزأه التقصير، و الحلق أفضل» و لم ينص على حكم الملبد، و كذا قال أبو الصلاح.
احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول المشهور بقوله تعالى (1):
«لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ» قال:
«و ليس المراد الجمع، بل إما التخيير أو التفضيل و الثاني بعيد، و إلا لزم الإجمال، فتعين الأول» و زاد بعضهم الاستدلال بالأصل. و استدلوا أيضا بما رواه الشيخ في التهذيب عن حريز في الصحيح (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم الحديبية اللّهمّ اغفر للمحلقين مرتين قيل: و المقصرين يا رسول الله، قال: و للمقصرين».
احتج الشيخ في التهذيب على وجوب الحلق على الصرورة و الملبد و من عقص شعره بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان قد حج فان شاء قصر و إن شاء حلق، و إذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق، و ليس له التقصير». و في الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير و الحلق في الحج،
(1) سورة الفتح: 48- الآية 27.