الفصل الثالث في الحلق و التقصير
و فيه مسائل:
[المسألة] الأولى [بيان من يجب عليه الحلق]:
المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أن الحاج إذا فرغ من الذبح تخير إن شاء حلق و إن شاء قصر، و الحلق أفضل، و يتأكد في حق الصرورة و الملبد، و هو من أخذ عسلا و صمغا و جعله في رأسه لئلا يقمل أو يتوسخ، و به قال الشيخ في الجمل. و قال في جملة من كتبه: «لا يجزئ الصرورة و الملبد إلا الحلق» و به قال ابن حمزة، و زاد في التهذيب المعقوص شعره. و قال ابن الجنيد: «و لا يجزئ الصرورة و من كان غير صرورة ملبد الشعر أو مضفورا أو معقوصا من الرجال غير الحلق». و قال ابن أبي عقيل: «و يحلق رأسه بعد الذبح و إن قصر أجزأ، و من لبد رأسه أو عقصه فعليه الحلق واجب» و لم يذكر حكم الصرورة بالنصوصية. و قال المفيد: «لا يجزئ الصرورة غير الحلق، و من لم يكن صرورة