الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 195 من 441

[صفحة 195]

ذلك في المضمون، فان فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم» قال في المختلف بعد نقله عنه: «و لا بأس به». و يظهر من شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك اختيار ذلك أيضا، حيث قال بعد أن حمل عبارة المصنف بالحكم المذكور على الهدي المتبرع به بعد تعينه بالسياق، لعدم خروجه عن ملكه، فيجوز له الانتفاع بما لا ينافي الذبح ما صورته: «و لو كان الهدي مضمونا كالكفارات و النذور لم يجز تناول شيء منه و لا الانتفاع به مطلقا، فان فعل ضمن قيمته أو مثله لمستحق أصله، و هو مساكين الحرم» انتهى.

أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة

ما رواه في الكافي عن أبي الصباح الكناني (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل (2) «لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى» قال: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها». و ما رواه في الفقيه عن أبي بصير (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل «لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى» قال: «إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها، و إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها».

(1) أشار إليه في الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح- الحديث، و ذكره في الكافي- ج 4 ص 493.
(2) سورة الحج: 22- الآية 34.
(3) الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح- الحديث 5.
التالي صفحة 195 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...