يتسحر ليلة الحصبة ثم يصبح صائما». و أما ما رواه في الكافي عن أحمد بن عبد الله الكرخي (1) قال: «قلت للرضا (عليه السلام): المتمتع يقدم و ليس معه هدي أ يصوم ما لم يجب عليه، قال: يصبر إلى يوم النحر، فان لم يصب فهو ممن لا يجد».
فيمكن حمله على من توقع إمكان حصول الهدي أو الجواز. و أما الحمل على من وجد الثمن كما ذكره في الوسائل فبعيد، لأن من وجد الثمن حكمه التربص إلى آخر الشهر دون الصوم، كما صرح به الأصحاب و دلت عليه أخبارهم. و بالجملة فالخبر المذكور قاصر عن معارضة ما قدمناه من الأخبار، فلا بد من ارتكاب تأويله و إن بعد و إلا فطرحه. و تنقيح البحث في المسألة يتوقف على بيان أمور الأول [حكم من فاته الصوم قبل يوم التروية] المشهور بين الأصحاب- بل ادعى عليه ابن إدريس الإجماع- أنه لو لم يتفق له صوم قبل يوم التروية فإنه يقتصر على يوم التروية و يوم عرفة ثم يصوم الثالث بعد النفر، و مرجعه إلى أن المرتبة الثانية بعد تعذر الصوم الأفضل الذي دلت عليه الاخبار المتقدمة هو أن يكون كذلك. و استدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) «في من صام يوم التروية و يوم عرفة، قال: يجزؤه أن يصوم يوما آخر». و ما رواه في التهذيب و الفقيه عن يحيى الأزرق (3) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا و ليس
(1) الوسائل- الباب- 46- من أبواب الذبح- الحديث 6.