الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 14 من 441

[صفحة 14]

في كتاب الفقه الرضوي (1): «فإن رميت و وقعت في محمل و انحدرت منه الى الأرض أجزأ عنك، و إن بقيت في المحمل لم تجز عنك، و ارم مكانها أخرى».

فإن ظاهرها الاكتفاء بإصابة الأرض و إن كان من أول الرمي، و لعله لو نقلت عبارته لكانت هي العبارة المذكورة كما عرفته غير مرة.

فلو وقعت على الأرض ثم و ثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل أو نحو ذلك أجزأت كما سمعته من عبارة كتاب الفقه (2) و صحيحة معاوية بن عمار (3) و الوجه فيه ظاهر، لأنه مستند إلى رميه. و كذا لو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها. و لو شك في الإصابة أعاد، لعدم تحقق الامتثال الموجب للبقاء تحت عهدة الخطاب. و خامسها- أن يرميها متفرقة متلاحقة، فلو رمى بها دفعة لم يجزه، لأن المروي من فعل النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) انما هو الأول، و هي عبادة مبنية على التوقيف، فلا يجزئ ما عدا ذلك، و بذلك صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) أيضا. قال في المنتهى: «و رمي كل حصاة بانفرادها، فلو رمى الحصيات دفعة لم يجزء، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) رمى متفرقات، و قال: خذوا عني مناسككم (4)».

(1) المستدرك- الباب- 6- من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.
(2) المستدرك- الباب- 6- من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.
(3) الوسائل- الباب- 6- من أبواب رمي الجمرة العقبة- الحديث 1.
(4) تيسير الوصول- ج 1 ص 312.
التالي صفحة 14 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...