انتفى الاجزاء. و أجيب عنه بالمنع من الصغرى، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة عدم إجزاء المهزول، لا تحريم ذبح ما ظن كونه كذلك.
أقول: لا يخفى أن المتبادر من قوله (عليه السلام) في الروايات المتقدمة (1):
«إذا اشترى الهدي مهزولا فوجده سمينا».
أن الوجدان إنما هو بعد الذبح الذي به يتحقق ذلك، و به يظهر ضعف هذا القول. و (ثانيهما) أنه لو لم يجد إلا فاقد الشرائط فهل يكون مجزئا أو ينتقل إلى الصوم؟ قولان: و بالأول جزم الشهيدان، لظاهر قوله (عليه السلام).
فيما قدمناه من الأخبار (2):
«فان لم يجد فما استيسر من الهدي». و بالثاني صرح المحقق الشيخ علي (رحمه الله) لأن فاقد الشرائط لما لم يكن مجزئا كان وجوده كعدمه. و يمكن ترجيح الأول بالخبر المذكور، و قوله: «لأن فاقد الشرائط وجوده كعدمه» ممنوع، لأنه إنما يتم لو لم يأذن الشارع في غيره، و الاذن موجودة في فاقد الشرائط بالأخبار المشار إليها، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته (3) و في جملة من أخبار الخصي (4) الاجتزاء به
(1) الوسائل- الباب- 16- من أبواب الذبح.