الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 105 من 441

[صفحة 105]

انتفى الاجزاء. و أجيب عنه بالمنع من الصغرى، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة عدم إجزاء المهزول، لا تحريم ذبح ما ظن كونه كذلك.

أقول: لا يخفى أن المتبادر من قوله (عليه السلام) في الروايات المتقدمة (1):

«إذا اشترى الهدي مهزولا فوجده سمينا».

أن الوجدان إنما هو بعد الذبح الذي به يتحقق ذلك، و به يظهر ضعف هذا القول. و (ثانيهما) أنه لو لم يجد إلا فاقد الشرائط فهل يكون مجزئا أو ينتقل إلى الصوم؟ قولان: و بالأول جزم الشهيدان، لظاهر قوله (عليه السلام).

فيما قدمناه من الأخبار (2):

«فان لم يجد فما استيسر من الهدي». و بالثاني صرح المحقق الشيخ علي (رحمه الله) لأن فاقد الشرائط لما لم يكن مجزئا كان وجوده كعدمه. و يمكن ترجيح الأول بالخبر المذكور، و قوله: «لأن فاقد الشرائط وجوده كعدمه» ممنوع، لأنه إنما يتم لو لم يأذن الشارع في غيره، و الاذن موجودة في فاقد الشرائط بالأخبار المشار إليها، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته (3) و في جملة من أخبار الخصي (4) الاجتزاء به

(1) الوسائل- الباب- 16- من أبواب الذبح.
(2) الوسائل- الباب- 8- من أبواب الذبح- الحديث 1 و 4 و الباب- 10- منها- الحديث 10 و 11 و الباب- 12- منها- الحديث 7.
(3) الوسائل- الباب- 12- من أبواب الذبح- الحديث 7.
(4) الوسائل- الباب- 8- من أبواب الذبح- الحديث 4 و الباب- 12- منها- الحديث 7 و 8.
التالي صفحة 105 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...