الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 102 من 441

[صفحة 102]

«فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» و لأنه أنفع للفقراء، ثم أجاب عنه بالأخبار الصحيحة التي نقلها و إطلاق جملة من عبائر الأصحاب يدل على المنع و عدم الاجزاء مطلقا، و لم أقف على من قيد بما قدمناه إلا على عبارة الشيخ المتقدمة، و نحوها في الدروس، و استظهره في المدارك، و لا ريب فيه، لما عرفت من الاخبار المتقدمة. و يؤكده ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (1) في حديث قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): اشتر فحلا سمينا للمتعة فان لم تجد فموجوءا، فان لم تجد فمن فحولة المعز، فان لم تجد فنعجة، فان لم تجد فما استيسر من الهدي» الحديث. و (منها) أن لا تكون مهزولة، و هي التي ليس على كليتها شحم، و لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت، و كذا لو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت سمينة، اما لو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز. و مما يدل على هذه الأحكام المذكورة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أحدهما (عليهما السلام) في حديث قال: «و إن اشترى أضحية و هو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه، و ان نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، و إن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه». و عن منصور في الصحيح (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

«و إن اشترى الرجل هديا و هو يرى أنه سمين أجزأ عنه و إن لم يجده سمينا، و من اشترى هديا و هو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه

(1) الوسائل- الباب- 12- من أبواب الذبح- الحديث 7.
(2) الوسائل- الباب- 16- من أبواب الذبح- الحديث 1.
(3) الوسائل- الباب- 16- من أبواب الذبح- الحديث 2.
التالي صفحة 102 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...