الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · صفحة 12 من 441

[صفحة 12]

بسبع سبع، قال: يعود فيرمي الأولى بثلاث و قد فرغ، الحديث. و سيأتي بتمامه قريبا إنشاء الله تعالى، و نحوه غيره. و ثالثها- إيصالها بما يسمى رميا، فلو وضعها وضعا من غير رمي لم يجز، لقوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته المتقدمة (1): «ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها،. و الأمر للوجوب، و الامتثال انما يحصل بإيجاد الماهية التي تعلق بها الأمر، و لا ريب أن الوضع بالكف و طرحها لا يدخل تحت مفهوم الرمي، فلا يكون مجزئا. و قال العلامة في المنتهى: «و يجب إيصال كل حصاة إلى الجمرة بما يسمى رميا بفعله، فلو وضعها بكفه في المرمي لم يجزه، و هو قول العلماء» ثم استدل عليه بالأمر بالرمي في حديث معاوية المذكور و حديث آخر من طريق الجمهور (2) ثم قال: «و لو طرحها قال بعض الجمهور: لا يجزؤه، لأنه لا يسمى رميا، و قال أصحاب الرأي: يجزؤه، لأنه يسمى رميا. و الحاصل أن الخلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم، فان سمي رميا أجزأ بلا خلاف، و إلا لم يجز إجماعا» انتهى.

أقول: لا يخفى أن الظاهر من كلام أهل اللغة أن الطرح بمعنى الرمي قال في القاموس: «طرحه و به كمنعه: رماه و أبعده».

و قال أحمد بن محمد الفيومي في كتاب المصباح المنير: «طرحته طرحا من باب نفع: رميت به، و من هنا قيل: يجوز أن يعدى بالباء فيقال:

(1) الوسائل- الباب- 3- من أبواب رمي الجمرة العقبة- الحديث 1.
(2) سنن البيهقي- ج 5 ص 128.
التالي صفحة 12 من 441 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...