الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة
الجزء السابع عشر
تأليف الشيخ يوسف بن احمد البحراني
[صفحة 3][تتمة كتاب الحج] [تتمة الباب الرابع] بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
المقصد الثالث في نزول منى و ما بها من المناسك
قال في القاموس: «منى كإلى: قرية بمكة و تصرف، سميت لما يمنى بها من الدماء، قال ابن عباس لأن جبرئيل (عليه السلام) لما أراد أن يفارق آدم (عليه السلام) قال: تمن. قال: انتمى الجنة، فسميت به لأمنية آدم» انتهى. و المروي من طرقنا ما رواه الصدوق (رحمه الله) في كتاب العلل عن محمد بن سنان (1) قال: «إن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) كتب إليه: أن العلة التي من أجلها سميت منى منى أن جبرئيل قال هناك لإبراهيم (عليه السلام): تمن على ربك ما شئت، فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له، فأعطاه مناه».
هذا و قد عرفت مما تقدم (2) الكلام في وقت الإفاضة من المشعر إلى منى
(1) علل الشرائع- ج 2 ص 120 ط طهران. و البحار- ج 99 ص 272.