و روى في الكافي عن إسحاق بن عمار في الموثق عن ابي الحسن (عليه السلام) (1) مثله إلا انه قال. «يغتسل الرجل بالليل. الى ان قال في آخر الخبر: فليعد غسله بالليل». و يعضده ايضا ظاهر موثقة الحلبي المتقدمة و قوله فيها: «فينبغي للعبد ان لا يدخل مكة. الى آخره». و قد تقدم الكلام أيضا في هذا المقام في باب الغسل للإحرام. و دخول مكة واجب على التمتع لأجل الإتيان بعمرة التمتع، ثم يحرم للحج من مكة. و اما المفرد و القارن فلا يجب عليهما، لان الطواف و السعي انما يجب عليهما بعد الموقفين و نزول منى و قضاء بعض المناسك بها، إلا انه يجوز لهما بل يستحب، و يبقيان على إحرامهما حتى يخرجا الى عرفات، و لهما الطواف بالبيت استحبابا قبل خروجهما الى عرفات، إلا أنهما يعقدان بالتلبية. و قد تقدم البحث في ذلك في مقدمات الباب الأول. و قد تقدم في باب الإحرام انه يقطع التلبية بعمرة التمتع عند مشاهدة بيوت مكة، و قد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك. و قد تقدم ايضا انه لا يجوز لأحد دخول مكة إلا محرما إلا ما استثنى و قد تقدم تحقيق القول فيه. و يستحب ايضا الغسل لدخول المسجد الحرام و ان يكون دخوله على سكينة و وقار و خضوع و خشوع:
روى ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار عن
(1) الوسائل الباب 3 من زيارة البيت.