ليس في قلبه من الكبر إلا غفر له». و الظاهر من استحباب الغسل للدخول ان يكون دخولها بعد الغسل على وجه لا ينتقض بشيء من النواقض، و المروي الانتقاض بالنوم، و ألحق الشهيدان به باقي النواقض. و يدل على الانتقاض بالنوم صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام، فيتوضأ قبل ان يدخل، أ يجزئه ذلك أو يعيد؟ قال:
لا يجزئه، لانه إنما دخل بوضوء». و رواية علي بن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) (2) قال: قال لي: «ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك». و يشير الى ما ذكره الشهيدان رحمهما الله (تعالى) من إلحاق غير النوم من الأحداث به قوله (عليه السلام) في الرواية: «إنما دخل بوضوء». قال في الدروس في باب طواف الزيارة: بل غسل النهار ليومه و الليلة لليلته ما لم يحدث فيعيده. و إنكار ابن إدريس إعادته مع الحدث ضعيف. و جعله الأظهر عدم الإعادة غريب. انتهى.
أقول: و يدل على ما ذكره زيادة على ما ذكرناه
ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن غسل الزيارة، يغتسل بالنهار و يزور بالليل بغسل واحد؟ قال:
يجزئه ان لم يحدث، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله».
(1) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف.